مكي بن حموش

6524

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : " قالت الملائكة : لو كنا نزولا في الأرض ما سبقنا إلى الآذان أحد " « 1 » . وقال قيس بن أبي حازم « 2 » : مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ ، قال : هو المؤمن وَعَمِلَ صالِحاً ، قال : الصلاة بين الأذان إلى الإقامة « 3 » . وهذه الآية تدل على أنه جائز أن يقول المسلم : أنا مسلم بلا استثناء ، أي : قد استسلمت للّه عزّ وجلّ وخضعت له بالطاعة جلة عظمته « 4 » . ثم قال تعالى وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ " لا " الثانية زائدة للتأكيد « 5 » . والمعنى : لا يستوي الإيمان باللّه عزّ وجلّ ، والعمل بطاعته سبحانه ، والشرك « 6 » باللّه عزّ وجلّ والعمل بمعصيته تعالى . قال عطاء : الحسنة هنا : لا إله إلا اللّه ، والسيئة الشرك .

--> - تشوف إليه . أو يكونون سادة ، والعرب تصف السادة بطول العنق أو معناه : أكثر ثوابا ، يقال : لفلان عنق من الخير ، أي : قطعة منه " . ( 1 ) جاء في إعراب النحاس 4 - 61 بلفظه . ( 2 ) هو قيس بن عبد عوف بن الحارث الأحمسي البجلي ، تابعي جليل . أدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورحل إليه ليبايعه ، فقبض النبي وقيس في الطريق . سكن الكوفة ، وروى عن الأصحاب العشرة توفي سنة 98 ه . وفي ذلك خلاف . انظر : الاستيعاب 3 - 1285 ت 2126 ، والإصابة 3 - 267 ت 7274 ، والأعلام 5 - 207 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 75 ، وجامع القرطبي 15 - 360 . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 52 . ( 5 ) قال به الأخفش في معانيه 2 - 684 ، والزجاج في معانيه 4 - 386 ، والطبري في جامع البيان 24 - 75 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 62 ، وأورده القرطبي في جامعه 15 - 361 عن ابن عباس .